الجمعة، 28 يناير، 2011

"جريدة المدينة" الأميرة بسمة أصغر بنات الملك سعـود: والدي لم يمح من ذاكرة الأمة.. والحالة الدولية وراء تأخير كتابة تاريخه 2-2

جريدة المدينة
فهد الشريف
الإثنين 10/05/2010
رفض المرأة الذكية
* كيف ترين التأخر في تأنيث المناصب العليا، وبعض المناصب كان من المفترض أن تتولّاها نساء؟
من هذه المناصب الإعلام. السيطرة الذكورية لا تعطي المرأة الحق في بعض المناصب التي يتشبثون بها بأيديهم وأرجلهم، ولا يتركون للمرأة الفرصة كي تصل إلى نفس مستوياتهم. هناك نقطتان أساسيتان: في
المملكة لدينا عقدة المرأة، فهي ليست شريكًا وليست بنفس المستوى الفكري للرجل. هذه هي عقدة الرجل الذي يحب أن يتزوج المرأة الغبية. قليل من الرجال الذين يمكن أن تجلس معه الزوجة، وتتباحث معه كشريك حياة. معظم الرجال في مجتمعنا لا يتقبّل المرأة الذكية، ولا يتقبّل المرأة القائد، ولا يتقبّل المرأة في المناصب.
* هناك مَن يستند إلى الناحية الشرعية؟
اذكر لي آية واحدة في القرآن تمنع المرأة من تولّي المناصب؟ هل هناك آية في القرآن بهذا المعنى؟
* وقرن في بيوتكن؟

هذه الآية خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، وليست عامة. حتى القرار في البيت لا يعني عدم القيادة، أو عدم العمل. لكل زمان دولة ورجال. «ربّوا أبناءكم على القرن الذي بعدكم». لا توجد آية واحدة واضحة في القرآن تقول إن المرأة لا تتسلّم منصبًا. لذلك فإن الأزهر كانت به قارئات من النساء. أليسوا مسلمين مثلنا؟ هل أتينا نحن من المريخ، أو من زحل؟
ضد الإفتاء
* هل يمكن أن يكون لدينا إفتاء نسوي؟
أنا لا أؤمن بالإفتاء بصورة عامة. لا توجد في قاموسي الشخصي كلمة إفتاء. الكل أصبح يفتي. عندما تفتح التلفزيون تجد كل البرامج في الإفتاء، وكل واحد يفتي بما لا يعلم به. هذا تسبب في صراع للإنسان مع نفسه وقيمه ومجتمعه، وحتى في علاقة الإنسان مع نفسه وأهله ومجتمعه وأبنائه. مساحة التحريم صارت متسعة، والحلال أصبح بسيطًا، مع أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «بشّروا ولا تنفّروا»، و «يسّروا ولا تعسّروا» والقرآن يقول: «إن مع العسر يسرًا» وليس إن مع اليسر عسرًا. الله سبحانه وتعالى ذكر الجنة والنار بنفس الطريقة. هناك تطرّف في فهمنا للدّين الإسلامي؛ لأننا نتبع الآخر ليفتي لنا. ليس لنا منطق، أو عقل، أو رؤية واقعية للأمور لنقارن بين سيرة خير البرية محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام وبين واقعنا. قرأتُ كتب كل المذاهب الشافعية والحنبلية والمالكية والأحناف.. وليس فيها ما نحن عليه الآن من تشدّد وتطرّف وغلظة.

* على أي مذهب أنت؟
إنني أحترم كل المذاهب، وأقتدي بها، وأتبع ما شرعه الله في القرآن، والسيرة النبوية، وما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وصحابته الكرام، وأتدبر القرآن، وأراجع التفاسير للتأكّد من المعاني.
* هناك رأي متشدّد ضد الرياضة النسائية.. ما رأيك بصفتك مهتمة بهذا الجانب؟
لست مجرد مهتمة بالرياضة النسائية، بل أنا ممارسة لها، ومشجعة لها بالدرجة الأولى. الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «علّموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل»، ولم يقل علموا ذكوركم، أو فتياتكم. كذلك كان صلى الله عليه وسلم يسابق عائشة -رضي الله عنها- وكانت الصحابيات يشاركن في المعارك. كيف ستشارك الصحابيات في المعركة، إذا لم يكنّ على علم تام بفنون القتال؟ لا بد أنهن مدربات قتاليًا وعلى ركوب الخيل
والإبل. هذه كانت معروفة لديهم كرياضة. نحن أولى في هذا العصر بالرياضة، وذلك لتجنّب كثير من الملهيات التي تهدد شبابنا وفتياتنا. لا بد أن نصرف نظر الفتيات عن المولات والتلفزيونات، وترهل الأبدان، وضياع القيم الأخلاقية، وملاحقة الأولاد، والبلوتوث، والإنترنت بممارسة الرياضة مثل الرماية وركوب الخيل والسباحة والرياضات المختلفة لإفراغ الطاقات وإشغال الفتيات في المرحلة الانتقالية ما بين سن الطفولة والبلوغ وسن الزواج. هذه مرحلة خطرة وخلالها يتم الانحراف. لماذا لا أصرف نظر الفتيات عن هذه الأمور الحرام، وأمنعها من الحلال؟ حرام أن تمنع المرأة من الرياضة. ما يفعله بعض شيوخنا الموقرين من تضييق على الإناث في المملكة يدعو للعجب، ويصرف النظر عن الحلال إلى الحرام. هناك مفهوم خاطئ أو مغلوط لهذه القضية. الأحاديث المروّية التي لا تتفق مع السيرة النبوية لا آخذ بها بغض النظر عن ضعفها أو قوتها. الرسول عليه الصلاة والسلام يقول «استفتِ قلبك وإن أفتوك»، والقلب هنا هو العقل.
عنف أسري
* العنف الأسري أصبح ظاهرة موجودة بقوة في مشهدنا المحلي.. لماذا ظهرت في هذا الوقت؟
تكشفت بواسطة الانفتاح الإعلامي وهي ظاهرة موجودة منذ قرابة العشرين عامًا. قبل خمسين عامًا، ربما كان العنف الأسري موجودًا لكنه حتما كان حالات فردية، وليس كظاهرة. أما كظاهرة فنحن نعاني منها من قرابة 20 سنة وكانت مخبأة تحت ستائر الدّين والحرام. زنا المحارم عقوبته معروفة. أشياء بسيطة تخرج من فم الإنسان تجاه أحب الناس إليه وهو يحاسب عليها. هذه كلها تدخل في إطار العنف اللفظي، أو المعنوي، وهو أكثر تأثيرًا على الإنسان من الضرب. إذا تربى الإنسان على الألفاظ النابية وتحقير النفس، فماذا ستكون حصيلة الأجيال القادمة؟ من الذي سيربي الأجيال القادمة، وكيف سيربيها إذا كان هو نفسه قد تعرض للعنف؟ هناك بعض من الأساتذة جامعات والأكاديميين والشخصيات العامة تجدها تكثر الحديث عن المثل والقيم والأسس التربوية والأخلاق، وبعد ذلك يضرب أسرته، ويعنّف زوجته. هذا واقع في المجتمع.
موقف في الذاكرة
* كنت صغيرة عندما توفي الملك سعود.. لكن ما هي أبرز المواقف التي لا زالت راسخة في ذاكرتك؟
موقف واحد أذكره له، وهو ضبابي في ذاكرتي. كان إنسانًا بسيطًا ولم يكن يدور في بالي أنه ملك لأني لم

أكن أدري ما تعنيه كلمة ملك. كذلك كان هو يتعامل بطبيعته. كان يجلس مع أطفاله الصغار، وكنا في أعمار متقاربة. كنا حوالى 12 طفلاً وطفلة، وكان يجلس على الأرض بدون الغترة، وبيده صحن به أكل، وكان يأخذ الملعقة ويدور علينا فردًا فردًا ويضع الطعام في أفواهنا. لم أنس هذا المنظر، ولن أنساه بثوبه البسيط. كنت مبهورة من طوله لأنه كان بطول مترين، و12 سم وكان عريض المنكبين. هذا المنظر لا يزال باقيًا في ذاكرتي، ومعه الشعور الذي تسلل إلى أعماقي بجلسته تلك. هذا الرجل الإنسان الحنون الأب الذي أعطانا كل شيء.
* لاحظت على جوالك الشخصي صورة الملك سعود؟
لست من وضعها على الجوال، بل ابنتي هي من فعلت ذلك. أبنائي عاشقون للملك سعود بقلوبهم وعقولهم ويفتخرون به لأنه يلقب «بأبو الخيرين» ولديهم اعتزاز كبير بهذا الاسم. حكيت لهم كثيرًا من المواقف الإنسانية للملك سعود. إضافة لذلك فإن والدهم من المدينة المنورة، وأهالي المدينة لديهم ذكريات جميلة جدًّا عن الملك سعود. كان يجلس مع الأشراف في أماكنهم، وكانوا يحبونه. لهم ذكريات جميلة معهم. جدتهم لأبيهم -رحمها الله- روت لهم هذه الذكريات وهي عزيزة عليهم. فكانت سيرته في قلوبهم دائمًا، وأخبرتهم جدتهم أنه كان يأتي بجنيهات الذهب ويوزّعها على الناس في المدينة المنورة. هذه الذكريات جعلتهم يحبونه بشدة كجد، وهم يفخرون بانتمائهم لهم. وابنتي تعرف أنني أحب هذه الصورة للوالد، وعمره 25 سنة. عندما وجدتها في أحد الكتب صورتها لي، وأنزلتها في جوالي، فاحتفظت بها رغم أني أكره حفظ الصور على الجوالات. ولكن محبتي لوالدي، وإرضاء الأولاد هما سبب احتفاظي بهذه الصورة على جوالي.

شخصية بوهيمية
* في المجال الشخصي أرى أنك وعلى غير العادة تزوّجت من خارج العائلة المالكة.. فهل هذا موجود بكثرة وسط أميرات العائلة؟
بالتأكيد هنّ قلة. لكن الأمر في الأول والآخر نصيب وقدر من الله سبحانه وتعالى. ربما تقول عني ما قلته عن نفسي من أنني شخصية بوهيمية لا أحب التقاليد، ولا ألتزم بها ولا أتقيّد بالتراث، أو العرف الاجتماعي، أو أي إطار محدد. ولدت حرة، وسأموت حرة، والإسلام هو من أعطاني الحرية في القبول والرفض، ما دام الأمر شرعيًّا. ما دام ليس هناك ما يقف ضد هذا الزواج الشرعي، فلماذا لا يكون؟ لا أحب أن أتعامل مع الإنسان كاسم، ولكني أتعامل مع الإنسان كإنسان. أنا من القلة التي تزوجت من خارج الأسرة بمحض إرادتهم.. في البداية كان من الصعب على إناث الأسرة المالكة أن تتزوج من خارجها. فكنت أنا وبعض من أخواتي من القلة اللاتي فعلن ذلك. فقد تزوّجت من الأشراف. وقبل خمس سنوات انفصلت عن زوجي بالتراضي، وهذا لم يكن مشكلة أمامي؛ لأني لا أؤمن أن الطلاق عيب أو مذمة، بل هو أمر عادي أحلّه الإسلام. الزواج والطلاق اختيار شخصي كما أنهما قدر. وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم. البُعد الثاني من الأمر أنه لا بد أن يكون هناك اختلاط بين القبائل: “وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا”. فجدّي الملك عبدالعزيز -رحمه الله- تزوّج من كل القبائل، وكذلك والدي -رحمه الله-. أحببت أن أكون واحدة من البادئين بالتغيير كامرأة. كما أنني من المحبين للرسول عليه الصلاة والسلام، ولآل بيته. كذلك أنا دارسة بعمق لتاريخ الأشراف، وتاريخ آل بيت النبوة، وأفتخر بأنني قد تزوّجتُ وأنجبتُ من هذه السلالة الطيبة، وقد أصبح عندي كنز من المعلومات التي لا تُقدّر بثمن لهذه العائلة النبوية ذات الشجرة الطيبة .
مناخ سيئ
* ما هو رأيك في ما تجده سيدات الأعمال من مضايقات في سبيل القيام بأعمالهن التجارية؟
لي تجارب، وليس تجربة واحدة. عشت هذا الواقع. أرى أن المناخ العام في المملكة العربية السعودية لا يناسب الرجل ولا المرأة على السواء، والعواقب تواجه كليهما. وكانت إحدى العوائق للمرأة هو الوكيل. ولكن كإجراءات تنفيذية، وقانونية فكلنا (في الهوى سوا). المناخ الاقتصادي والاستثماري في المملكة ملوث ببعض القوانين التي تعيق التقدم الاقتصادي والاستثماري.
* ما هي الأسباب؟
نظام العمل والعمال، ونظام التجارة المعمول به منذ عشرات السنين. كيف تريد من أكبر دولة مصدّرة للبترول في العالم، ودخلت المنظومة العالمية، ولكن أنظمتها تنتمي للعصر ما قبل الحجري التي عفا عليها الزمن، فلم يتم تطويرها، أو تحديثها، ولا تزال عقيمة، ولم تنتج شيئًا؟ عندما تريد أن تصدّر، أو تستورد تجد عوائق لا حدود لها، فقد أصبحنا من الشعوب الكسولة التي لا تريد الاستثمار، ولا التصدير، ولا التطوير، ولكن فقط التقليد بدون وعي للجو العام، فأنظمة العمل الموجودة في المملكة لا تواكب العصر، ولا تناسب طموحاتنا، وسرعة التطور الموجود في العالم. فلا نملك حتى البنية التحتية المفعّلة لقوانين العمل والعمال في وطننا.
أجهزة متهالكة
* في مقالين مختلفين كتبتُ عن وزير الشؤون الاجتماعية، وقلتُ له مصيبة ألاّ يعلم، وقلت إن الدكتور القصيبي يتحدّث أكثر ممّا يعمل.. كذلك هناك مقالات انتقدت فيها بعض الوزراء، فهل كانت هناك ردود أفعال لما كتبته؟
نعم. هناك ردود أفعال، وجاءتني مكالمات هاتفية من وزراء ومديري مكاتب يناقشونني في هذه المقالات، ويوضحون لي النقاط المغلوطة، ويذكرون لي بعض المعلومات. وللأسف يضعون نقاطًا ضدهم، وليس لمصلحتهم، ويناقضون أنفسهم بأنفسهم. لا أتحدّث عن أشياء مروية لي، فأنا أتعامل مع الناس مباشرة. المشكلة أنهم يعتبرون ما أكتبه هجومًا، بينما هو في الواقع توضيح. فقد تحاورت مع نائب وزير العمل، وسألته: هل تعلم أنه تتم رشوة كثير ممّن يرتبطون بمنح التأشيرات. فسألني هل تعلمين اسم واحد من هؤلاء المرتشين فقلت له نعم، فسألني عن اسمه، فقلت له ماذا ستفعل؟ وماذا سيكون الناتج؟ إذا تم فصل هذا الموظف سيرتشي غيره. عندما نتحدّث عن المشكلة ونبحث عن كيفية حلها، يقولون لك كيف عرفت؟ فلا توجد حلول جذرية. ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بميل. فالملك عبدالله -حفظه الله- يريد القضاء على الفساد. وقد أصدر قرارات وإجراءات سريعة لتقليل حجم الفساد. فلا بد أن نزيل الفاسد، ونستبدل به الصالح، فعندما نزرع نبتة طيبة في تربة فاسدة، فسوف تفسد بدورها. الخلل ليس في المؤسسة التشريعية، وإنّما في المؤسسة التنفيذية؛ لأنها قد أصبحت أجهزة متهالكة.

* تعرّض موقعكِ الإلكتروني لعملية اختراق.. فما تعليقكِ؟
كان اختراقًا كبيرًا، وتم كذلك اختراق بريد القرّاء الذي أراسل فيه الكُتّاب والقرّاء، وأساعد فيه بعض الناس. بعض الحالات تردني، وهذا هو الموقع الذي أتواصل فيه مع مشكلات وهموم الناس. كثير من مقالاتي كنتُ أدعمها ببيانات من الرسائل التي تردني. بعض الناس لا يستطيعون أن يبوحوا بما لديهم من معلومات، ولكني أفعل. أقوم بتجميع كل ما يردني، وأصنع منه مقالات. القرصنة كانت كالماء البارد الذي نزل على رأسي، فجعلني في حالة تجمّد. أحسستُ أنه لا يوجد قانون يحميني. كذلك بقلة أهمية الإنسان، وخصوصياته في مجتمعنا. أرسلت المقال لوزير الإعلام، وطالبت في خطاب آخر بإصدار قوانين تحمي المواقع، وتحاسب المتطفّلين. ولكن إلى الآن لم يتم أي إجراء حيال هذه القضية المهمة الوطنية.
* كلمة أخيرة إذا كان هناك ما تريدين أن تقوليه، ولم نسألكِ عنه؟
أشكر صحيفة “المدينة” على إتاحة الفرصة لي للكتابة فيها. فالمدينة من الصحف التي أفتخر بكتابتي فيها، وهي من الصحف الصريحة في طرحها للأمور، وأحترم جدًا الكُتَّاب الموجودين فيها. كذلك أشكر الله تعالى أن وصلنا الآن إلى عصر التغيير بقيادة الملك عبدالله -حفظه الله- وبدأ بصيص الأمل يظهر، وبدأنا نرى أشياء جيدة وجديدة، وهذا لا يعني أن الملوك السابقين كانوا أقل رؤية من الملك عبدالله، ولكن الأجواء المناخية لم تكن ملائمة، وإنني متأكدة أن هذا الفجر بدايات جديدة، وأن ستكون قيادتنا ومجتمعنا على مستوى انبلاج هذا الفجر، وأن سننتقل للعالم الأول؛ لأننا لسنا أقل، بل أكثر تقدمًا من الآخرين، بفضل الله ثم مرجعيتنا للإسلام كدين ودنيا.


الثلاثاء، 25 يناير، 2011

7 آلاف ينضمون لـ “نادي المعجبين” بالأميرة بسمة "جريدة المدينة"


إيمان العريفي – جدة
الثلاثاء 25/01/2011
جريدة المدينة

انضم أكثر من 7 آلاف معجب لنادي المعجبين بكاتبة جريدة المدينة الكاتبة الأميرة بسمة بنت سعود آل سعود من خلال موقع الفيس بوك الذي انشأته منذ 8 أشهر بهدف جمع ملاحظات و آراء متابعين كتابات سموها الأسبوعية و التي بدأت بنشره منذ عام 1429هـ . و تنوع المنضمون للنادي بين الأدباء و الصحفيين و الإعلاميين و الشباب حيث أن سموها لها الكثير من الكتابات البارزة من أهمها رأيها في منع الرياضة في مدارس البنات ووصفها لهذا القرار بأنه يخالف السنة النبوية .
يذكر أن الأميرة بسمة هي اصغر بنات الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله وولدت صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز في الناصرية بالرياض في 1/3/1964 والدتها هي الأميرة جميلة مرعي والتي ترجع أصولها إلى منطقة اللاذقية بسوريا هي الأخت الصغرى لسبعة أشقاء يعرفون بآل خالد نسبة للأخ الأكبر صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبد العزيز تلقت تعليمها الابتدائي والمتوسط في لبنان ، ثم انتقلت بمعية العائلة إلى بريطانيا في العام 1975 أتمت دراستها الثانوية في بريطانيا، بعدد من الجامعات الأوروبية و العربية .

الخميس، 13 يناير، 2011

أميرة سعودية: منع رياضة البنات في المدارس يخالف السنة النبوية


لقطتان من الرياضة السعودية


الرياض / 14 اكتوبر / متابعات :
أكدت الأميرة السعودية بسمة بنت سعود بن عبد العزيز أهمية السماح بممارسة الرياضة في مدارس البنات، معتبرة أن منعها بالصورة الحالية يعد «مخالفاً للسيرة النبوية» ، وأن من شأن ذلك المنع أن يؤدي «إلى صرف أنظارهن إلى أمور غير أخلاقية ».
ورأت الأميرة «بسمة» أنه يتوجب أن تصبح الرياضة في مدارس البنات واقعاً ضمن المنهج التربوي في المدارس السعودية. مضيفة أن المنع يأتي من ضمن «الأخطاء التي اقترفها بعض الذين لم يفهموا السيرة النبوية بتفاصيلها، فأمهات المؤمنين والصحابيات كنّ يجدن ركوب الخيل والرمي بالنبال والسهام».
ولم تحاول الأميرة السعودية ابنة أول ملك للمملكة بعد والده المؤسس الملك عبد العزيز أن تخفي تطلعاتها وآمالها بأن تنقل الجهات المسؤولة تلك الآمال إلى واقع ملموس من خلال تضمين المناهج للرياضة في مدارس البنات، وألا تبقى مجرد «حلم بعيد»، مشيرة إلى أن الحقبة التي تمر بها السعودية وسيرها الحثيث للتأكيد على الوسطية المنطلقة من روح السنة النبوية ومنهاجها الذي لا يمنع وجود تلك الرياضة.

وجاء حديث الأميرة بسمة في حوار لمجلة (سيدتي) ونقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وعبرت الأميرة بسمة بثقة عن رؤيتها وآمالها في رسالة للعاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، واصفة إياه بأنه من «بدأ الخطوات الأولى ليضع المرأة والفتاة السعودية في مضمار العالم الرياضي»، متمنية أن تصبح الرياضة النسائية والرياضة في مدارس البنات جزءاً من «من الألعاب الأولمبية في قادم الأعوام».

تجدد فتاوى التحريم


ويأتي حديث الأمير بعد أيام قليلة فقط على آخر مد وجزر حول هذه القضية الساخنة في المشهد السعودي. ففي الوقت الذي أكد فيه الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم حرصه ومطالبته بتمكين مدارس الفتيات من ممارسة الرياضة للمحافظة على صحة الطالبات ووقايتهن من الأمراض الخطرة على أجسادهن، موضحاً في حديث نقلته عنه وسائل الإعلام المحلية «أن ممارسة الرياضة حق مشروع للشبان والفتيات وفق المنهج الديني والمبادئ والأخلاق». ومؤكداً «أنه لا وجود للمرأة بدون رجل ولا وجود لرجل بدون المرأة، ونتمنى أن تكون الرياضة في الإطار الذي يتماشى معنا، فإذا أدركنا قيمة المعرفة والرياضة بالتأكيد لن نجد الاعتراض».

في ذلك الوقت تقريباً أصدر الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير، عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء فتوى بـ«حرمة ممارسة البنات للرياضة في المدارس»، مؤكداً في الوقت عينه أن «النساء وظيفتهن الجلوس في البيوت وتربية الأولاد».

ورأى الشيخ الخضير بتحريمها لكونها من «المفاسد» واعتبرت فتواه الداعية لتحريم ممارسة البنات للرياضة في المدارس بما اعتبر رداً على تصريحات مسؤولين في وزارة التربية والتعليم.

وأكد الخضير أن إقرار ممارسة البنات للرياضة في المدارس يعتبر اتباعاً لخطوات الشيطان الذي أمر الله المسلمين باتخاذه عدواً». ونقلت مصادر عنه قوله: «إذا رأينا ما فعله الشيطان بالنسبة لهذه الرياضة المزعومة، من إيقاع العداوة والبغضاء، والصد عن ذكر الله مما لا يخفى على أحد، ويكفينا ما مرت به الدول المجاورة، لما تجاوزوا أمر الله عز وجل واتبعوا خطوات الشيطان».

ورأى في فتواه أن «الخطوة الأولى أن تلعب الرياضة مع الحشمة وفي محيط النساء، ثم تنازلوا عن هذه الشروط شيئاً فشيئاً، إلى أن وصل الحد إلى وضع لا يرضاه مسلم عاقل غيور فضلاً عن متدين».
وخلص إلى القول «الذي لا أشك فيه أن ممارسة الرياضة في المدارس بالنسبة للبنات حرام؛ نظراً لما تجر إليه من مفاسد لا تخفى على ذي لب ولا تجوز المطالبة بها فضلاً عن إقرارها».


الرياضة والبكارة


 فريق جدة يونايتد

هذا فيما سبق لعضو آخر في هيئة كبار العلماء هو الشيخ عبد الله المنيع أن ذكر بخصوص فتوى تحريم ممارسة الفتيات الرياضة، قائلاً : إن رياضة النساء تعد خطراً عليهن وعلى عفافهن وذلك في مسألة «القفزات التي من شأنها أن تكون سبباً من أسباب ذهاب بكاراتهن».

وتساءل الشيخ المنيع: لماذا الآن وجدت هذه الأحكام على حماية المرأة مثل غطاء الوجه والاجتماع بأجنبي؟ لماذا؟ لأن كل هذا خوف من أن يصل الأمر إلى جريمة وإلى فاحشة، فهذه تعد ذرائع، فنقول كذلك إذا كانت رياضة النساء من شأنها أنها قد يترتب على الفتاة قفزة تذهب بكارتها فنادراً من يصدق بأن هذا نتيجة قفزة وإنما يقولون هذه نتيجة فاحشة ويساء إليها، فهل هذا سبب أم لا؟ فدائماً الذرائع الموصولة إلى غالب التحريم والشك ينبغي الابتعاد عنها».

واعتبر المنيع أن «كون الفتاة تمارس رياضة المشي أو شيئاً من الأشياء التي لا تؤثر فيها وفي عفافها ولا الإساءة إليها بسوء الظن فهذه من الأمور التي لا شيء فيها، أما الأمور العنيفة كالقفز والأشياء التي تخشى الفتاة أن تؤثر فيها ينبغي للمرأة تجنبها حفاظاً على سمعتها».

تجهيز المباني
هذا فيما ذكرت صحيفة (الوطن) السعودية في 22 فبراير 2010 خبراً عن اعتماد وزارة التربية والتعليم في إنشائها للمباني المدرسية الحديثة توحيد إنشاء صالات مغلقة لممارسة الطالبات لكرة السلة والطائرة والتنس عند إنشاء المباني المدرسية الحديثة.

ونسبت للمتحدث الإعلامي للوزارة الدكتور فهد بن عبد الله الطياش في تصريح لـ«الوطن» أن هذه الصالات المغلقة ستكون متعددة الأغراض سواء كانت لإقامة المعارض المتنوعة أو لممارسة الأنشطة الرياضية. وكذلك عن قائدة تطوير مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام فوز عبد الله طباخ اعتبارها القرار خطوة إيجابية ومتميزة، مشيرة إلى أن الشروط الموضوعة في المباني الحديثة تلبي وتفعل متطلبات ممارسة مثل هذه الأنشطة الرياضية لأنها مغلقة وتوفر البيئة الفنية المثالية، إضافة للسلوك الجمعي المعروف عن المجتمع السعودي المحافظ» .

ومن الأسماء اللامعة التي تدعم ذلك التوجه يبرز اسم كريمة العاهل السعودي الملك عبد الله الأميرة عادلة زوجة وزير التربية والتعليم حالياً التي سبق وطالبت في عدة مناسبات «بضرورة الإسراع باعتماد الرياضة البدنية في مدارس البنات بالتعليم الأهلي والعام، وذلك من خلال الرياضات الإحمائية اليومية الخفيفة واللياقية البعيدة عن الخشونة.» وأنه «حان الوقت للنظر بشكل واقعي وجدي في تطبيق الرياضة في مدارس البنات في التعليم العام والأهلي نتيجة تزايد الأمراض المرتبطة بالسمنة وعدم الحركة والتي أصبحت خطراً محدقا بفتيات اليوم وأمهات المستقبل، وأن تكون ممارستها في إطار الشريعة الإسلامية والخصوصية للفتاة السعودية».

فرق وأندية نسائية
الرياضة في مدارس البنات والرياضة النسائية السعودية عموماً ما زالت تشهد - كلما أثيرت- جدلاً واضحاً بين المؤيدين والرافضين، إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور وإنشاء الفرق والمنتخبات النسائية في ألعاب متفرقة سواء بشكل خاص أو تحت مظلة جامعات وكليات. ومن أشهر تلك الفرق فريق «جدة يونايتد»، أول فريق نسائي لكرة السلة في السعودية، هذا فيما بدأت تنتشر بشكل كبير الأندية الرياضة النسائية (للياقة والرشاقة) التي تتزايد شعبيتها.

وسبق ونقلت وكالة «فرانس برس» عن رئيسة فريق (جدة يونايتد لينا المعينا قولها :«إن ما نراه في الإعلام من صورة للمرأة السعودية مغطاة من رأسها حتى أخمص قدميها دون اسم أو وجه لا يمثل حقيقة الأمر، أؤكد أن هناك وجهاً آخر مشرق للمرأة السعودية نحاول أن نظهره رغم ما نلقاه من مصاعب نتغلب عليها واحدة تلو الأخرى دون محاولة لخرق القواعد والقوانين المعمول بها في بلدنا».


الاثنين، 3 يناير، 2011

الأميرة بسمة تدافع عنهن:حق الإعلاميات مهدور ولا بد من الحراك



خالفت صاحبة السمو الأميرة بسمة بنت سعود تصريح الإعلامية دنيا بكر يونس، المنشور في العدد السابق

فوز الغامدي - جدة
 وأزمة سيول جدة ومواكبة الحدث التي تولت كل إعلامية البحث عنها وتغطيتها من الجانب الذي تراه، وقالت «أخالف ما قالته الإعلامية دنيا بكر يونس، فالإعلامية السعودية بدأت تظهر لكافة وسائل الإعلام وعلى المستوى العالمي، وفي المستقبل سوف تجد الإعلامية مساحة أكبر لإبراز قدراتها الإعلامية».
ودافعت الإعلامية سميرة مدني -مذيعة في القناة الأولى- عن إعلاميات اليوم بالقول إنهن حضرن بقوة على مدار العام وحضر تفاعلهن، وقد كنت حاضرة في الجبهة الجنوبية على الشريط الحدودي، وغطيت الحدث، ووجدت دعما لتسهيل تلك المهمة وتغطيتها على أكمل وجه، كما كان من كافة المسؤولين وكافة الداعمين، خصوصا عندما أيقنوا أن هناك من يريد الظهور، لذا بادروا مشكورين بيفاعلهم ودعمهم.
فيما قالت سناء مؤمنة -مديرة قناة أجيال- إن القدرات موجودة مع اختلاف الزمن والظروف المحيطة، وقالت «لم يكن في وقتهن أي دعم ملموس، وكانت الإعلاميات ينحتن في الصخر كي يظهرن بعمل يلامس هموم الوطن، كما كانت الإعلامية دنيا بكر يونس وأجيالها الإعلاميات». 
ورأيها عن قلة الإعلاميات ذات الكفاءة العالية التي تلامس هموم المجتمع، وقالت «إن حق الإعلاميات مهدور ومهمش، ولا بد أن يكون هناك حراك وتغيير للقوانين تواكب قوانين العمل الجديدة وأن تكون هناك لجنة إعلامية تسمح لأية إعلامية تطالب في حقوقها»، وتؤكد أن لدينا إعلاميات رائعات لكنهن لم يجدن الدعم، والواضح أن السلطة الذكورية تظهر هنا، وكلما ظهرت إعلامية ممتازة وأثبتت قدراتها يحاك ضدها ما يعرقلها ويكون مصيرها غير لائق. وبدورنا يجب أن نسعى للوقوف إلى جوار كل من تستحق أن تكون في أفضل المراتب الإعلامية في المجتمع.